Monday, April 13, 2009

التجربه و البرهان

في سابقةٍ من نوعها ، أتقدم لامتحانات نصف التيرم بلا أسلحة ..كيف ذاك ، لا أدري ... و أشعر كأنني أسير في طريقٍ طويل مسورٍ و مسقف و أمضي مترنحاً أتخبط ذات اليمين و ذات الشمال ، و أسير و كأنني لا أسير 
بل أنا أسير لما لا أراه و لا أعرف له كنهاً ... أسيرٌ لشيء يمنعني و يحجزني عن المواصلة مستيقظاً لأفهم ما يدور و ما يقف ، أفيق بعيداً عن الكتاب و أغيب عن الوعي بين سطوره ، كيف اذن أتمكن من تجميع المعلومات ..؟؟ لا أدري هذه السنه الخامسة عشره لي في التعليم و لا أدري ما الحل ... 
أيبدو كلامي غريباً أيبدو عبيطاً أأبدو ... كلا أنا لا أبدو أنا فشلت فعلاً في التحكم في دفة السفينه و أنا الآن أتمايل معها و لا أدري الى أين 
و عندما أرى شا طئاً أو أحكم يدي على الدفه أظنني سأعرف ما الحل

Wednesday, March 18, 2009

الثاني و العشرون

معلشي إذا كانت المقاله مش قد كده أو مضلمه زياده عن اللزوم ... بس هي دي الحياه

مرت بي الأعوام و السنون ، و إنصرم عامي الواحد و العشرون ، و بدأ الثاني و العشرون ... ، و أسألني أين أكون ، أفي أرض الجنون ، أم أنني أنا المجنون .
لماذا أراني فيما أكون ، و لا حتى فيما لا أكون ، أيكون ما اخترته لنفسي هو الطريق المضمون ؟ أم هو نوع من التلفيق و الظنون .... 
أين أنا مما أنا عليه الآن ، ما مكاني و أين يقع ذلك المستقبل المنشود ، أأكون مناسباً لمجال دراستي ؟!! 
أيكون ذلك حقاً هو أنسب و أفضل ما يمكن فعله ؟ أم أن تكيفي مع المحيط الخارجي قد نغلب على رغباتي الدفينه ... و ماهو مناسب لي حقاً .
مالِ هذا العقل لايعي حزناً ولا فرحاً ، مالي لا أبالي أأخسر أم أربح ، ... من أنا حقاً ؟؟!!
لا أرى فيْ هذا الطفل ذو العشرة أعوام ، و لا الصبي ذو الخمسة عشر ...
لا أرى فيْ أحلامهم و طموحاتهم ... لا أرى تطلعاتهم أو آرائهم ، و كأنني قد مسحت بيانات مشاعري كلها .. و تبدو إبتساماتي لا تعدو كونها صورة تظهر على وجهي أو إحساساً يمر مرور الكرام .. دون علامة أو أثر ، و تبدو تقطيباتي خيالات مظلمة كئيبة لما قد أشعر به إن كنت من المحزونين و تزول سريعا كضباب الصباح في بكور الصيف ولا يمر من الوقت الكثير حتى يستعيد الوجه الخشبي ملامحه و تخبو البسمه و تتوارى التقطيبه و تنصت آذاني للصمت الرهيب .

Tuesday, February 3, 2009

هذا إزعاج بكل المعاني

أن تحصل على العطلة و كأنك لم تحصل عليها
أن تحطم كل خططك على صخرة الواقع الصلده
أن تستيقظ من صباح رب العالمين و تهيم على و جهك على الطرقات عشان تلحة معاد طابور الصباح في الكلية و إلا " الصول سميح هيقدرك "
و لما مايبقاش عندك و قت تهرش في قفاك من تدريب عسكري لتمرين سباحة لتمرين النادي لمشاوير ستك لمهمات أبوك

و آخرة المتمة دكتور مقاومة الخرسانه هيمتحنا شفوي أول يوم التيرم التاني

انها دنيا خنيقه

Wednesday, November 26, 2008

قراءة ثانية في مقدمة ابن خلدون

بقلم : نزار قباني


هذا هو التاريخ, يا صديقتي
من غير ما تعليق
وكل ما قرأت عن سيرتنا النعطرة
من كرم ..
و نجدة ..
و نخوة ..
و العفو عند المقدرة
ليس سوى تلفيق..
وكل ما سمعته من قصص الشهامة
وعن سجايا حاتم
وعن حكايا عنترة..
لم يبق شيء منه في المفكرة
وكل ما سمعت عن حروبنا المظفرة
وكرنا..
و فرنا..
وأرضنا المحررة..
ليس سوى تلفيق..
هذا هو التاريخ, يا صديقتي
فنحن منذ أن توفى الرسول
سائرون في جنازة..
ونحن, منذ مصرع الحسين,
سائرون في جنازة..
ونحن, من يوم تخاصمنا
على البلدان..
والنسوان..
والغلمان..
في غرناطة
موتى, ولكن ما لهم جنازة !!

لا تثقي, بما روى التاريخ, يا صديقتي
فنصفه هلوسة..
ونصفه خطابة..
أطفالنا, ليس لهم طفولة
سماؤنا, ليس بها سحابة
نساؤنا.. ما زلن في ثلاجة الخليفة
عشاقنا..
يستنشقون وردة الكآبة
كتابنا, يحاولون القفز كالفئران
من مصيدة الرقابة..

لا تثقي , يا صديقتي
بكل ما تقوله الحكومة
فعزفها مكرر..
وصوتها نشاز..
المخبرون.. كسروا عظامنا
وشعبنا..
يمشي على عكاز..

صديقة العمر التي..
اقرأ في عيونها المأساة
صديقة العمر التي تقتسم المنفى معي..
والحزن .. والشتات..
نحن شعوب تجهل الفرح
أطفالنا ما شاهدوا في عمرهم
قوس قزح..
هذي بلاد أقفلت أبوابها..
وألغت التفكير عند شعبها
وألغت الإحساس..
هذي بلاد تطلق النار على الحمام..
والغمام..
والأجراس..

ما طار طير عندنا..
إلا اتذبح..
ولا تغنى شاعر بشعره..
إلا إنذبح..
هذي بلاد ..
ما بها مسيرة تمشي..
ولا ذبابة تطير من حي.. إلى حي..
ولا أمسية شعرية تعطي..
ولا أعراس...

هذي بلاد
نصفها زنزانة
ونصفها حراس..
تزوج الموتى نساء بعضهم
فاين راح الناس؟

تقول لي سائحة شقراء من فرنسا:
بلادكم اجمل ما شاهدت من بلدان
فالماء فيها ضاحك..
والورد فيها ضاحك..
والخوخ.. والرمان..
والياسمين عندكم,
يمشط الشعر على الحيطان..
فكيف في بلادكم
لا يضحك الإنسان ؟؟

................................................................................
لقد عبر الشاعر في هذه الأبيات عن حال شعب ليس بالغريب أعرفه من بعيد لبعيد ... كده يعني ....

Friday, November 21, 2008

أشامخ أنا حقا أم أنها تهيؤات

قديبدو البعد عن مكان إعتدت أن أتردد عليه برودا مني و نسيانا لعهود الوفاء و الولاء غير المكتوبة ولكن يتبدى لي أني شخص وحيد الإهتمام لا أستطيع متابعة أكثر من نشاط في ذات الوقت ولا أستطيع أن أظل على اتصال بزمرة الصحاب و في ذات الوقت الإهتمام بالأقارب و الأحباب . لا أستطيع أن أتابع المدونة و في ذات الوقت أعمل على منتدى الأسرة
أريد أن أشغل وظيفة ولكني لا أجد أو لا أتبع الطريق الصحيح ، أحس بثقة في نفسي وفي ذات اللحظات أهتز و أكاد أطلق العنان لدمعي ، ظهرت نتيجتي و نجحت و ياله من نجاح بعد رسوب ولكن لا يزال هذا التقدير مكدرا حياتي مضيقا مساحتي و مقلصا صلاحياتي ، حتى المعاملة التي يجدر بأحدهم أن يعاملني بها بعد كدر لم أحصل عليها ما زادني هما على هم . ويبقى المتنفس الوحيد في التدريب الرياضي الذي أواظب عليه خوفا من ضياع عقلي التائه المتخبط في ظلمات الحياة . و رفيق الطريق لديه من المشاكل و الهموم ما إن اختلط بماء البحر لأفسد على الناس معايشهم ، و أرى هؤلاء الشباب و الفتيات هنا و هناك ، كيف لا يحسون ما يحدث في الدنيا من مصائب ن و أعود أتجاهلهم و أمضي في طريقي شامخا - أو أشعر نفسي بذلك - وتمضي الحياة مع الكثير من المطبات الصناعية و الكمائن المرورية و مخالفات السير .

Sunday, November 16, 2008

هي إيه الحياة

الحياة ، هي إيه الحياة ؟؟ الحياة .. تحديات ، صعوبات ، تسهيلات ، إحباطات ، دفعات ، تشجيعات ، إنهزامات ، إنتصارات ، واقعيات ، خيالات ، قنوات ، اخباريات ، مأموريات ، أتوبيسات ، قطورات ، ميكروباصات ، رجاله و ستات ، آباء و أمهات ، شباب و شابات ، طلبه و طالبات ، أزواج و زوجات ، صالحين و صالحات ، طيبين و طيبات ، فاسدين و فاسدات ، مشرشحين و مشرشحات ، سجون و تخشيبات ، نقط و مديريات ، حقايق و إشتغالات ، مواقع و مدونات ، مقالات و تعليقات ، إنتقادات و مجاملات ، حوادث ووفيات ، وعلى قد ما فيها من مات على قد ما اتولد بنين و بنات يكملوا مسيرة الآهات ، مافيهاش سكر نبات يحلي بقك من مُر الساعات ، و حضور المحاضرات و توتر الامتحانات ، و قرف الشيتات ، و أي كانت تلك المضايقات ، أهي كلها حَمْوَلَه و ضَرب مُزدلَيكات .

Tuesday, November 11, 2008

زمن و لبن

استنى يا زماني ماتروحش بعيد
ماشي وراك عايز ألحقك و أمد الإيد
نمشي سوا ناخد فرصنا قبل ما يقف الوريد
دا أنا عايش فوسط الناس زي الوحيد
ما تقولش شد في حيلك و ابقى شديد
دي نظره وحشه تكسر فيا أملي الوحيد
مشيت أدور لنفسي على طريق جديد
يمكن أقاوم حظي النحس الفريد
و أعدي للبراح
بس لازم قبله أحقق نجاح
أكفر بيه ذنبي اللي راح
أخطي من فوق الجراح
و أمي تقوللي حوش اللبن اللي ساح
على الأرض و علينا نصه راح
سيبك من الحلم ... وخليك في الحقيقه
تكسب النهارده و بكره و كل دقيقه
و متنساش حلمك ولو راح
تقدر تجيبه المره دي و تحقق نجاح
مايفلتش من ايدك ولو جري زي الرياح

..............................................................................
يمكن ألحق فعلا حاجه من اللي راح

Monday, October 27, 2008

خيال جامح و برجلين

وقفني ضميري على باب مخي و سألني .. واخد خيالك على فين ؟
قلت أمشيه برا دا محبوس هنا من شهرين
قاللي إياك تسرح بيه دا بيصدق ولا عيل له سنتين
قلتله دنيتنا دي تسرح براجل في الستين
خدته و مشينا معديين حاجز سنين
برا المكان طايرين و فبالنا مش واخدين
أشوف نفسي على مكتب مدير في دور عشرين
و تحت ايدي شركه فيها من العاملين ألفين
و أفوق من الحلم على مكتب قزازه مكسور نصين
و حكيم يقوللي كفايه !! دا أنت طايش من الميه تمانين
أقول دا أنا كبرت و بقيت عاقل رزين
يقوللي كم لك في الدنيا من سنين؟
قلتله من شهرين بقيت عشرين
قاللي يا ولدي دا أنت في عمر الزمان لسه جنين
لف الدنيا و اتعلم و زور برلين
و عشان تحصل علم سيبك من التردد و حجة حتى حين
تلاقي نفسه لسه ما اتعلمتش و العمر بقى تلاتين
و تكافح عشان توفر حياه كريمه للمولودين
وبفايده معدومه و الرياده ضاعت فرصها من سنين
و يرجع خيالي يدوب في الشوق و الحنين
نفسه في صاحب على حق زي ما كان الأولين
هيهات تلاقي صاحب يلازم صاحبه كالقرين
يخاف عليه وينصحله يدل المره ميتين
قلت فوق يا خيالي .. الكلام ده خلص من ناس اليومين
و الناس تبطل براءه بعد ما يكتب الملكين
صعب تلاقي خليل يحكي فرح زي ما بيحكي حاله حزين
تشاركه فرحك و ترحك وتشاركه دموع العين
وقت الحزن تلاقيه و وقت الفرح سوا قاعدين
تمشي السنين عليكم و قلوبكم سوا ثابتين
و أفوق و أفوق خيالي على الصاحب أبو شهرين
أعدي الحلم و أنساه و أعمل كما العاقلين
و أشوفني واقف في موقع خام هيتبني برجين
مساح كبير على جهاز تكنولوجيا من يومين
و ألاقيني في ساحة الكلية و جهاز من سنة سبعين
و أطلع لشارع كبير و زحام و دكاكين على الجنبين
راكب آخر موديل و سواق يسألني رايح فين ؟
و حقيقتي ماشي في شارع مكسر بجزمه دايبه بقالها سنين
و ألاقي الناس تمرح و تفرح و أنا لسه كئيب و حزين
كاتم حزني جوايا و ما أحكيش لو لرمش العين
آذاني الناس في إحساسي "جبلة التنحين"
و أنا أحس بالكلمه و الرعشه من رموش العين
باين صلب من برا و من جوا زي العجين
قاللي خيالي كفايه لف دا انت تعبتلي الرجلين
قلت رجلين إيه دا أنت طاير بين السما و الأرضين
يلا نرجع يا خيالي قبل ما يدخل الليل الجهيم
و تلاقي شحط واقفلك في الطريق زي البهيم
فرغ جيوبك هنا لأوريك دمك سخين
و إنت عارفني يا خيالي قد ايه كريم
هاضربه و أطلع عليه الجديد ويا القديم
و مانابنا من الخروجه إلا وجع القلب و سهر العين

..........................................................................................................

تأثرت ببعض الأحداث و كانت هذه الأبيات ما انفعلت به على مدى يومين

Wednesday, October 22, 2008

إلى من أهمه غياب صاحب المكان

ماذا عساي أن أقول وقد فات وقت القول ، وماذا علي أن أفعل ولم تعد فسحة العمل متاحة إنها من المؤكد عقدة من عقد الزمان التي يمر بها الإنسان عاش في صحراء أو بات في بستان ، بماذا يمكنني أن أبرر مالم أفعل فهذه المشكلة ليست بسبب فعل ولكنها بسبب عدم فعل و قد يكون هذا لأن " الفاعل " تحول إلى " مفعول به " فخرجت مقدرات الأمور من بين يديه وحار ماذا يفعل ثم ضاق الخناق أكثر من ذي قبل حتى لم يعد يجد الوقت حتى ليحار من حاله و يختار ماذا يفعل بل صار مثل المسير ولو بدا مخيرا فالأحداث تجري جري الأنهار السريعة ولايسعه إلا أن يجاريها لينجو من فتكها إذا سار عكس التيار
وبينما المسير في غير انقطاع إذ حدث من الأحداث ما حدث وجد من المستجدات الكثير وانقضى الوقت وهدأ النهر عند المصب و إنبسطت الأرض أمامه فقفز مسرعا إلى البر وجرى مهرولا إلى قومه و جماعته وعندما طل على المنزل و طل المنزل عليه أحس نفسه غريبا لم يدر ما مصدر هذا الشعور و أراد أن يدق الباب ولكنه تراجع ، جفل من رد الفعل الذي توقعه ...لم يرد وكاهلة مثقل بالهموم فهو مقصر في حقهم و ياليته يعود هذه المرة حرا كالمرات السابقات بل عاد مقيدا مربوط الأجل و المآل لم يعد بإمكانه أن يمرح معهم كما كان يفعل من قبل ولم يعد بإمكانه قضاء وقته معهم كما كان يفعل من قبل فأمامه إلتزام صارم يأخذ منه الوقت الكثير ..يلتهم وقته ويشغله حتى أذنيه فياله من بائس محاصر من الجهات الست فلايجد اتزانا كافيا ليدرك ما يفعل مع رفقائه اللذين قضى معهم وقتا لم يكن ليقضيه مع أي مخلوق آخر ، تعلم منهم و استفاد منهم دروسا و عظات انسحبت لعالمه وتفكيره وصارت وهو جزءا واحدا لا يتجزأ ..لم يستطع وضعهم في خانة الذكرى أو الماضي فهم يفرضون أنفسهم على ذاكرته وماضيه وواقعه
ولكن يبقى السؤال هل يفهمون ما يعانيه ويتفهمون مايضيره ويثقل خاطره و كاهله؟ هل يعفون عن ما سبق ويدعون له ربهم أن يخرجه من مآزقه على خير حال؟؟ ومع ذلك فهو لا يلومهم إن لاموه و لا يعتب عليهم إن عاتبوه .. بل إنه يرى أن عتابهم إنما هو تأكيد أنه مازال موجودا في حاضرهم ومازالوا يحسبونه بينهم و لم يخرجوه خارج إطار اللعبة بعد !!

حقا إنها دنيا قاسية على قاطنيها لا تكل ولاتمل من وضع عقبات على طريقهم و قلاقل بينهم و بين بعضهم حتى ليظن الزميل بزميله سوءا و يظن الصديق بصديقه سوءا وحتى تصبح الثقة مطلبا عزيز المنال

ماقلته اعترافا ..؟؟ أيكون إعتذارا ..؟؟ لا أدري و لا أعرف له تصنيفا ولكن هذا بعض ما أحمله داخلي ويهمني أن تعرفوه ، فهل عرفتموه!!

Monday, September 1, 2008

الحبة عندما تكون قبة

ما الذي يمنعني من الحديث مع الجنس الآخر ... ، ما الذي يمنعني من التبسط في التعامل بدلا من التكلف و الرسميات المميتة الخانقة ؟ ما الذي يدفع شخصا مثلي للبحث عن معلومة ما عند 300 شخص فردا فردا بدلا من الاتجاه لفلانه التي تملك هذه المعلومه ؟؟! يبدو أن هناك طنا من نوعية هذه الأسئلة يتهيأ للوثوب على الورق ولكن ما وثب يكفي ...!! هذه الأسئلة تدور من وقت لآخر في رأسي كالأثاث في المعرض
وما الجواب وما الحل و ما السبب يبدو أني سأصارح نفسي أخيرا ... و أجيب عن تلك الأسئلة و أشعل شمعة في الظلام الذي لعنته فترة لا بأس بها من الزمن
اسم اللعبة هو "سوء الفهم" بل هو اسم العقده اسم الوسواس الذي يعتمل مرة و أخرى ويتكرر اسم الحبة التي سقيتها حتى صارحني أقرب زميل لي - والذي تحدثت معه بحرية عن آرائي و استراتيجياتي في التعامل مع الطرف الآخر - أني معقد أو "مستر منقرض" على حد مافهمت من كلامه وان لم يكن قالها صراحة ، قد أبدو باليا وقد يبدو تفكيري جامدا لا يتحرك ولكن صدقني اذا نظرت للعالم من خلال عيني و من وراء عويناتي فلابد أن آذاني ستكون على جانبي عينيك و من المؤكد أن رأسك سيحتلها مخي و عندئذ ستعرف أنني أتكلم بمنطق مفهوم ـ بالنسبة لي على الأقل ـ و أني مؤمن بصحة موقفي قد أتردد مرة أو أخرى ولكني لا أتحرك كل الحركة التي عرفها نيوتن و عرفها العالم بفضل نيوتن لا تشكل لدي جزءا من مائة جزء من الحركة التي أقوم بها ، فمعظمها يجري في ملعب العقل و النفس و انها لحركة صاخبة بحق .ز
الأساس اذن في سوء الفهم ، وماذا تخشى من سوء الفهم يا سيد فنكوش ؟
الحقيبقة أني أخشى من سوء الفهم الحادث تجاهي أقصد أن يفسر أحدهم تصرفا مني أو كلمة تفسيرا خاطئا ، و تتعاظم الفكرة حتى أحجم عن المشروع بأكمله ، قد يبدو هذا متناقضا اذا قارنته ب "أنا" الذي يعرفه الناس ذلك ال "أنا" الذي يفعل ما بدا له ما دام في حدود الشرع و الآداب العامة المعتدلة الذي يفسرها من وجهة نظر الشرع أيضا ... أي أن ما أقره الشرع فهو صحيح أما ما منعه العرف و أباحه الشرع فهو صحيح وليخبط الناس و العرف دماغهم في الحيط !! فكيف بهذا ال "أنا" أن يأبه للناس و لما يقولون اذا تغير الموضوع إني إذن أكيل بمكيالين و هو مالا أقبله تبا لي و لهذه الحيره ماذا سيضيف لي هذا من جديد إلا شغل الدماغ و تكدر العقل إن في قلته منفعه ، أرأيتم كيف يحل هذا ال"أنا" المشكلة إنه يهرب هروبا صريحا ، ولا أظنني سأفلح في ايقافه و مناقشة الأمر معه للنهاية